الشيخ عبد الحسين الرشتي

360

شرح كفاية الأصول

ذلك واقع عند جميع المسلمين حتى عند من أثبت الولاية على البنت فإنه اسقطها عن المرأة في مواضع مع أن ارادته مخالف لاطلاق قوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ على ما هو المفروض فان مرجع ذلك إلى اشتراط حلية كل واحد لعدم حصول الآخر وليس في اللفظ ما يدل عليه وإلى هذا أشار المصنف بقوله ( مع أنها ) اى إرادة بيع اختاره المكلف اى بيع كان ( يحتاج إلى نصب دلالة عليها ) غير مقدمات الحكمة ( لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ) فتعين إرادة الاستيعاب لئلا يلزم اللغو ( ولا يصح قياسه ) اى قياس المطلق الواقع غير عقيب الأمر كالمثال ( على ما إذا اخذ في متعلق الأمر فان العموم الاستيعابي في مثل ذلك ) اى مثل ما إذا اخذ في متعلق الأمر ( لا يمكن ارادته ) لعدم قدرة المكلف على اتيان جميع افراد الطبيعة ( وإرادة غير العموم البدلي وان كانت ممكنة ) بأن يراد البعض المعين أو يراد متعلق الأمر مجملا أو مهملا ( إلا انها ) اى إرادة غير العموم البدلي ( منافية للحكمة وكون المطلق بصدد البيان كما لا يخفى ) فامتناع تعلق الحكم بنحو الاستيعاب بالمطلق المأخوذ في متعلق الأمر مع ضميمة مقدمة امتناع تعلق الحكم بالطبيعة من حيث هو هو انما اقتضى اخذها باعتبار الفرد في الجملة وأقله اخذها باعتبار فرد ما إذا لم يكن هناك ما يوجب اعتبار ما يزيد عليه نحو جئني بالرجل أو اعط الفقير درهما ثم إنه قد تبين لك من مطاوي كلماتنا انه لا فرق بين ما إذا كان دليل المقيد دالّا على تقييد المتعلق أو الموضوع وبين ما إذا كان دالا على تقييد نفس الحكم فكما يحمل المطلق على المقيد في متعلقات التكاليف وموضوعاتها كما علمت فكذلك يحمل مطلقات التكاليف على مقيداتها أيضا كما إذا ورد حج وورد حج عن استطاعة بناء على ما هو المشهور من كون القيد في الواجب المشروط قيدا لنفس الحكم لا للمتعلق وذلك لأجل اتحاد مناط الحمل في الصورتين وهو وحدة التكليف . ( فصل في المجمل والمبين ) ( والظاهر أن المراد من المبين في موارد اطلاقه الكلام الذي له ظاهر ويكون بحسب متفاهم العرف غالبا لخصوص معنى ) والمراد من ( المجمل بخلافه فيما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه كما أن ما له الظهور مبين وان علم بالقرينة انه ما أريد ظهوره ) نحو جاء ربك ( وانه مؤوّل ) بنحو من انحاء التأويلات ( ولكل منهما في الآيات والروايات وان كان افرادا كثيرة لا تكاد تخفى ) منها ما يكون مجملا باعتبار الوقوع في تركيب خاص لأجل خصوصية خارجية بحيث لو كان في غيره لم يكن مجملا كقول عقيل بن أبي طالب